أصواتُ موصَدة في مرمَى الفُتورْ
هوَ يستكِينُ في دُروبِ التِيه
هِي تَمسكُ يَده تَنتشِله من عَتمَةِ الشَتاتْ
يَخافُ العُبور ويَتوق للمَوت بِهَا وفِي ثَنايَا الصَمت يُقاوِم طَرقَاتْ التَعلُّقْ
تَهطلُ نَيازِك الأطيَاف تَحُوم فِي سَمائِه يُرافق بَعضها يَتأمَل كلها
يَنفِضُ عَنه أشلاَء الغِواَية يَقفُ على حَافةِ الخُلودْ
لتنبت المَتاعِب تَحتَ جِلده ويَجد بَين تَراكُمَات الوَجعْ
سِياط مَحاسنها تَغرِسُ أنَيابَها فِي جَسده ويَنزِف شُكراً لها
تَمر وحَنّضل يَؤُول بَلسمًا خانِقاً تُفعّلهُ المسَافَات يَتخِذْ مساراته إليها
وتتخذ شَمائل الطِيب نَواياهَا شَاهِقة المَرامْ
هُو يحقِن نَفسه بِظلٍ اليِّم
هِي تَسدل ُوشَاح الطُهر
وتَبتسِم بِغَصَات التَكهُن بِعشقِه الحَميم تَذوِي الشُموع
ويَبقى السَواد لا يَخلو من وَهج عَيناها
وهو يَحمل مِشكاةَ قَوارير تنسكب مِنها مَواقيت الغيم لكَنها غُيوم صَيفيه عَقِيمة
ليبقَى مائِج الوحدة تَخُوم أنفاسُه فِي شَرايين الذِكرى
وهي لا زالتْ تبتَسِم بِبريق لا يَليقُ الا بِها
حبر على ورق للمزيد من مواضيعي